الشوكاني
126
نيل الأوطار
عند ابن ماجة بنحو حديث أنس وإسناده ضعيف ، وله طريق أخر عند ابن أبي حاتم في العلل وقال : إنها خطأ والصواب المحفوظ مرسل ، وكذا رجح الدارقطني المرسل . قوله : الحدوا قال النووي في شرح مسلم : هو بوصل الهمزة وفتح الحاء ، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء ، يقال : لحد يلحد كذهب يذهب ، وألحد يلحد إذا حفر القبر ، واللحد بفتح اللام وضمها معروف وهو الشق تحت الجانب القبلي من القبر انتهى . قال الفراء : الرباعي أجود ، وقال غيره : الثلاثي أكثر ويؤيده حديث عائشة في قصة دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد . وسمي اللحد لحدا لأنه شق يعمل في جانب القبر فيميل عن وسطه ، والالحاد في أصل اللغة الميل والعدول . ومنه قيل للمائل عن الدين ملحد . قوله : وانصبوا علي اللبن نصبا فيه استحباب نصب اللبن لأنه الذي صنع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتفاق الصحابة . قال النووي : وقد نقلوا أن عدد لبناته صلى الله عليه وآله وسلم تسع . قوله : كان يضرح أي يشق في وسط القبر . قال الجوهري : الضرح الشق . ( والأحاديث ) المذكورة في الباب تدل على استحباب اللحد ، وأنه أولى من الضرح ، وإلى ذلك ذهب الأكثر كما قال النووي ، وحكي في شرح مسلم إجماع العلماء على جواز اللحد والشق انتهى . ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرر من كان يضرح ولم يمنعه . ولا يقدح في صحة حديث ابن عباس الثاني ، وما في معناه تحير الصحابة عند موته صلى الله عليه وآله وسلم هل يلحدون له أو يضرحون ؟ بأن يقال : لو كان عندهم علم بذلك لم يتحيروا ، لأنه يمكن أن يكون من سمع منه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لم يحضر عند موته . باب من أين يدخل الميت قبره وما يقال عند ذلك والحثي في القبر عن أبي إسحاق قال : أوصى الحرث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر وقال : هذا من السنة رواه أبو داود وسعيد في سننه وزاد ثم قال : أنشطوا الثوب فإنما يصنع هذا بالنساء . وعن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كان إذا وضع الميت في القبر قال : بسم